وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ
وهو المال والشّرف ونحوهما
مَنُوعاً
لا يشكر بفعل ما أوجب اللّه عليه بسبب إحسانه إليه .
ثم استثنى الموحدين فقال :
إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
أي : محافظون على الصلاة المكتوبة ، على الوجه المأمور به .
وقال الزجاج « 1 » : هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة .
وقال عقبة بن عامر رضي اللّه عنه : هو الذي إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله « 2 » .
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ
وهو الزكاة المفروضة .
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
مفسّر في الذاريات « 3 » .
وما بعده مفسّر في المؤمنين « 4 » إلى قوله : والذين هم بشهادتهم قائمون وقرأ حفص : "
بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ
" على الجمع « 5 » .
والإفراد أولى ؛ لأنه مصدر .
والمعنى : يقومون فيها بالحق ولا يكتمونها .
وقال سهل : قائمون بحفظ ما يشهدون به ، من شهادة أن لا إله إلا اللّه ، فلا
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 222 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 29 / 80 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3374 ) ، وابن المبارك في الزهد ( ص : 419 ) .
( 3 ) عند الآية رقم : 19 .
( 4 ) عند الآية رقم : 7 - 8 .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 4 / 63 - 64 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 724 ) ، والكشف ( 2 / 336 ) ، والنشر ( 2 / 391 ) ، والإتحاف ( ص : 424 ) ، والسبعة ( ص : 651 ) .