عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ
[ جمع : عزة ، يريد : جماعات ] « 1 » في تفرقة .
كأنّ كل فرقة [ تعتزي ] « 2 » إلى غير من تعتزي إليه الأخرى .
وفي الحديث : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خرج على أصحابه يوما وهم حلق حلق متفرقون ، فقال : ما لي أراكم عزين ؟ » « 3 » .
فإن قيل : ما إعراب هاتين الآيتين ؟
قلت : [ ما ] « 4 » رفع بالابتداء ، واللام خبره ، وفيه ضميره ، " قبلك " : حال من الواو في " كفروا " ، " مهطعين " حال بعد حال ، وكذلك " عزين " ، والتقدير : عزين عن اليمين وعن الشمال . ومن رأى وصف الحال كان " عزين " صفة ل " مهطعين " . ويجوز أن يكون " عزين " حالا من الضمير في " مهطعين " . ويجوز أن يكون " مهطعين " حالا من الضمير في " قبلك " . ويجوز في " قبلك " أن يكون ظرفا [ للام ] « 5 » ، أو ل " مهطعين " . ويجوز أن يتعلق " عن اليمين " بمضمر أيضا في موضع الحال ، أو صفة ل " مهطعين " . ويجوز أن يكون صلة ل " عزين " « 6 » .
قوله تعالى :
كَلَّا
ردع لهم عن طمعهم في دخولهم الجنة ، وإعلام لهم أنهم لا يدخلونها .
ثم ابتدأ فقال :
إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ
أي : من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من
هامش
( 1 ) في الأصل : يريد جمع عزة جماعات . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل : تعظزى . والمثبت من ب .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 1 / 322 ح 430 ) ، وأحمد ( 5 / 107 ح 21065 ) .
( 4 ) زيادة من ب .
( 5 ) في الأصل : واللام . والتصويب من ب .
( 6 ) انظر : التبيان ( 2 / 269 ) ، والدر المصون ( 6 / 379 ) .