الوقف على : رأى ونأى .
وقد حكى سيبويه « 1 » البدل في " سال " سماعا ، وأنشد على ذلك أبياتا ، منها قول الشاعر :
سالت هذيل رسول اللّه فاحشة * . . . « 2 »
فمن حقق الهمزة في " سأل " جعله من السؤال وأتى به على أصله ، وهو اختيار أكثر القرّاء .
قال ابن عباس ومجاهد وأكثر المفسرين : السائل : النضر بن الحارث ، والذي سأل قوله :
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 3 » [ الأنفال : 32 ] .
وقال الربيع بن أنس : هو أبو جهل « 4 » .
وكان ذلك على وجه الاستهزاء ، كما ذكرناه في موضعه .
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 3 / 554 ) .
( 2 ) صدر بيت لحسان بن ثابت ، وعجزه :( ضلّت هذيل بما قالت ولم تصب ). انظر : ملحق ديوانه ( ص : 373 ) ، وشرح المفصل ( 9 / 114 ) ، والكتاب ( 3 / 468 ، 554 ) ، والمقتضب ( 1 / 167 ) ، والمحتسب ( 1 / 90 ) ، والحجة للفارسي ( 1 / 378 ، 4 / 61 ) ، والدر المصون ( 6 / 373 ) ، والقرطبي ( 18 / 280 ) ، وروح المعاني ( 29 / 56 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3373 ) عن ابن عباس ، والحاكم ( 2 / 545 ح 3854 ) عن سعيد بن جبير . وانظر : أسباب نزول القرآن للواحدي ( ص : 466 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 277 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 357 ) .