تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فإن قيل : لم عدل عن لفظ الإكرام إلى نفي الخزي عن النبي ؟ قلت : تعريضا بخزي الذين كذبوه وكفروا به . فإن قيل :
وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
ما موضعه من الإعراب ؟ قلت : يجوز أن يكون منصوبا عطفا على "
النَّبِيَّ
" . ويجوز أن يكون مرفوعا على الابتداء . وقوله تعالى :
نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
مبتدأ وخبر ، والجملة خبر المبتدأ الأول « 1 » . وقد فسرنا :
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
في الحديد « 2 » .
يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
قال ابن عباس : ليس أحد من المسلمين إلا يعطى يوم القيامة نورا . فأما المنافق فيطفأ نوره ، والمؤمن مشفق مما رأى من إطفاء نور المنافقين فهو يقول :
رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
« 3 » . والآية التي بعدها مفسّرة في براءة « 4 » .

[ سورة التحريم ( 66 ) : آية 10 ]

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 )
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 338 ) . ( 2 ) عند الآية رقم : 12 . ( 3 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 538 ح 3832 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 228 ) وعزاه للحاكم والبيهقي في البعث . ( 4 ) عند الآية رقم : 73 .