تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قوله تعالى :
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
وقاية الأنفس : أن تعمل بطاعة اللّه وطاعة رسوله ، [ ووقاية ] « 1 » الأهلين : أن تأمرهم بذلك . قال علي عليه السّلام : علّموهم وأدّبوهم « 2 » . ومعنى : " وقودها الناس والحجارة " مذكور في البقرة « 3 » .
عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ
أي : في أجرامهم غلظة وشدة ، أي : جفاء وقوة . وقيل : غلاظ القلوب ، شداد الأبدان ، لم يخلق اللّه في قلوبهم الرحمة ، وهم الزبانية التسعة عشر وأعوانهم من خزنة النار . وفي كتاب الزهد للإمام أحمد : أن داود كان يعاتب في كثرة البكاء ، [ فقال ] « 4 » : ذروني أبكي قبل أن تؤمر بي ملائكة غلاظ شداد لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون « 5 » .

فصل [ ينبغي للمؤمن أن يتدبر ما اشتملت عليه هذه الآية ]

ينبغي لمن يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يتدبر ما اشتملت عليه هذه الآية ، من الأمر بوقاية النفس والأهل نار جهنم ، فيأخذ به ويتدبر ما تضمنته من التهديد ،
هامش
( 1 ) في الأصل : وقاية . والتصويب من ب . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 28 / 165 ) ، والبيهقي في الشعب ( 6 / 397 ح 8648 ) ، والحاكم ( 2 / 536 ح 3826 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 225 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في المدخل . ( 3 ) عند الآية رقم : 24 . ( 4 ) في الأصل : قال . والتصويب من ب . ( 5 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 88 ) .