وقيل : رسولا من أنفسهم . وقد سبق هذا المعنى .
وما لم أذكره [ ظاهر أو مفسر ] « 1 » إلى قوله :
وَآخَرِينَ
وهو مجرور عطف على "
الْأُمِّيِّينَ
" « 2 » ، على معنى : بعثه في الأميين ، وفي آخرين منهم .
قال الزجاج « 3 » : ويجوز أن يكون "
وَآخَرِينَ
" في موضع نصب ، على معنى :
يعلّمهم الكتاب والحكمة ويعلّم آخرين منهم .
قال ابن عمر وسعيد بن جبير : هم العجم « 4 » .
فعلى هذا ؛ معنى قوله : " منهم " : أنهم مسلمون ، فإن المسلمين يد واحدة على من سواهم ، وإن اختلفت أنواعهم .
قال ابن زيد : "
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ
" هم الذين يدخلون في الإسلام إلى يوم القيامة « 5 » . والقولان عن مجاهد « 6 » .
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : « كنا جلوسا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزلت
هامش
( 1 ) في الأصل : ظاهرا أو مفسرا ، والتصويب من ب .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 261 ) ، والدر المصون ( 6 / 315 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 170 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 28 / 95 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3355 ) كلاهما عن مجاهد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 259 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 152 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد .
( 5 ) أخرجه الطبري عن مجاهد ( 28 / 96 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 259 ) . والقول الثاني أخرجه مجاهد ( ص : 673 ) ولفظه : يعني من ردف الإسلام من الناس كلهم .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 28 / 96 ) ، ومجاهد ( ص : 673 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 153 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر . ولفظه : " من ردف الإسلام من الناس كلهم " ، وهو لفظ الطبري ومجاهد أيضا .