يتضمن من ربح [ النّجاة ] « 1 » .
تُنْجِيكُمْ
وقرأ ابن عامر : " تنجّيكم " بالتشديد « 2 » ،
مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ .
ثم بيّن تلك التجارة فقال :
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وهو خبر في معنى الأمر ، ولذلك
أجيب بقوله :
يَغْفِرْ لَكُمْ ،
ويدل عليه قراءة ابن مسعود : " آمنوا باللّه " « 3 » .
قوله تعالى :
وَأُخْرى تُحِبُّونَها
قال الفراء « 4 » : أي : وخصلة أخرى تحبونها في العاجل مع ثواب الآخرة .
ثم فسّر الخصلة فقال :
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
عاجل ، وهو فتح مكة .
وقال الحسن وعطاء : فتح فارس والروم « 5 » .
قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
عطف على " تؤمنون " ؛ لأنه في معنى آمنوا .
والمعنى : وبشر يا محمد المؤمنين بالنصر والتمكين في الدنيا ، والجنة في الآخرة .
قوله تعالى :
كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : " أنصارا " بالتنوين ، " للّه " . وقرأ الباقون : "
أَنْصارَ اللَّهِ
" على الإضافة « 6 » ، وهو اختيار أبي عبيد ؛
هامش
( 1 ) في الأصل : التجارة . والتصويب من ب .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 41 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 708 ) ، والكشف ( 2 / 320 ) ، والنشر ( 2 / 259 ) ، والإتحاف ( ص : 210 ) ، والسبعة ( ص : 635 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 260 ) ، والدر المصون ( 6 / 312 ) .
( 4 ) معاني الفراء ( 3 / 154 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 293 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 255 ) كلاهما عن عطاء .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 4 / 41 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 708 - 709 ) ، والكشف ( 2 / 320 ) ، والنشر ( 2 / 387 ) ، والإتحاف ( ص : 416 ) ، والسبعة ( ص : 635 ) .