ويجوز أن يكون التقدير : فلما جاءهم أحمد الذي بشّر به عيسى وأوضح أمره بالبينات ، أي : بالدلالات الشاهدة برسالته ، منضمّة إلى بشارة عيسى به ، قالوا بهتانا وعنادا : هذا سحر مبين .
وقرئ : " ساحر " « 1 » . وقد ذكرته في آخر المائدة « 2 » .
[ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 7 ) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 8 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 9 )
قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
قال مقاتل « 3 » : هم اليهود .
وقال أبو سليمان : النصارى حين قالوا : المسيح ابن اللّه « 4 » .
وقرأ ابن مسعود وعاصم الجحدري : " وهو يدّعي " بفتح الياء والدال وتشديدها ، وكسر العين « 5 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 142 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 239 - 240 ) ، والكشف ( 1 / 421 ) ، والنشر ( 2 / 256 ) ، والإتحاف ( ص : 203 ، 415 ) ، والسبعة ( ص : 249 ) .
( 2 ) عند الآية رقم : 110 .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 356 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 253 ) .
( 5 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 8 / 253 ) ، والدر المصون ( 6 / 311 ) .