طرف خفي « 1 » .
وفيه بعد .
وكان يونس يقول : " من " بمعنى الباء ، [ مجازه ] « 2 » : بطرف خفي « 3 » .
قوله تعالى :
يَوْمَ الْقِيامَةِ
إن تعلق ب " خسروا " ؛ كان المعنى : وقال الذين آمنوا في الدنيا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة .
وإن تعلق ب " قال " ؛ كان المعنى : وقال الذين آمنوا يوم القيامة إذا رأوا المشركين على الصفة الفظيعة والحال الشنيعة : إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 47 إلى 48 ]
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ ( 48 )
قوله تعالى :
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
أي :
استجيبوا له [ بالتوحيد ] « 4 » والطاعة .
وقوله :
مِنَ اللَّهِ
" من " صلة " لا مردّ " ، على معنى : لا يرده اللّه بعد ما حكم به ، أو " من " صلة " يأتي " ، أي : من قبل أن يأتي من اللّه يوم لا يقدر أحد على ردّه .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 25 / 42 ) ، والماوردي ( 5 / 210 ) .
( 2 ) في الأصل : محازة .
( 3 ) انظر : القرطبي ( 16 / 46 ) .
( 4 ) في الأصل : التوحيد .