تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
طرف خفي « 1 » . وفيه بعد . وكان يونس يقول : " من " بمعنى الباء ، [ مجازه ] « 2 » : بطرف خفي « 3 » . قوله تعالى :
يَوْمَ الْقِيامَةِ
إن تعلق ب " خسروا " ؛ كان المعنى : وقال الذين آمنوا في الدنيا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة . وإن تعلق ب " قال " ؛ كان المعنى : وقال الذين آمنوا يوم القيامة إذا رأوا المشركين على الصفة الفظيعة والحال الشنيعة : إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 47 إلى 48 ]

اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ ( 48 ) قوله تعالى :
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ
أي : استجيبوا له [ بالتوحيد ] « 4 » والطاعة . وقوله :
مِنَ اللَّهِ
" من " صلة " لا مردّ " ، على معنى : لا يرده اللّه بعد ما حكم به ، أو " من " صلة " يأتي " ، أي : من قبل أن يأتي من اللّه يوم لا يقدر أحد على ردّه .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 25 / 42 ) ، والماوردي ( 5 / 210 ) . ( 2 ) في الأصل : محازة . ( 3 ) انظر : القرطبي ( 16 / 46 ) . ( 4 ) في الأصل : التوحيد .