تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
سياق الكلام أنه فاعل ما [ يشاؤه ] « 1 » لا [ ما ] « 2 » يشاؤه الإنسان ، فكان ذكر الإناث من جملة ما لا يشاؤه الإنسان أهمّ ، والأهمّ واجب التقديم ، وليلي الجنس الذي كانت العرب [ تعدّه ] « 3 » بلاء ذكر البلاء ، فلما أخّرهم لذلك تدارك تأخيرهم ، وهم أحقاء بالتقديم بتعريفهم ؛ لأن التعريف تنويه وتشهير ، كأنه قال : ويهب لمن يشاء الفرسان الأعلام المذكورين الذين لا يخفون عليكم ، ثم أعطى بعد ذلك كلا الجنسين حقه من التقديم والتأخير ، وعرف أن تقديمهن لم يكن لتقدمهن ، لكن لمقتضى آخر .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 51 إلى 53 ]

وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 ) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 ) قوله تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ
سبب نزولها : أن اليهود قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا تكلم اللّه وتنظر إليه إن كنت نبيا [ صادقا ] « 4 » كما كلمه موسى ونظر إليه ؟ فقال لهم : لم
هامش
( 1 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 237 ) . ( 2 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : بعده . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) زيادة من الماوردي ( 5 / 212 ) ، وزاد المسير ( 7 / 297 ) .