تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قراءة من قرأ : " بعد « 1 » ما ظلم " « 2 » .
فَأُولئِكَ
إشارة إلى معنى " من " دون لفظها
ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
بعقاب ولا عاب ولا عتاب .
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ
يبتدؤونهم بالظلم ،
وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ
بالفساد والتكبر
بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ
أي : صبر على الظلم ، وغفر فلم ينتصر
إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
مفسّر في آل عمران « 3 » . ويروى : أن رجلا سبّ رجلا في مجلس الحسن البصري ، فكان المسبوب يكظم ، ويعرق فيمسح العرق ، ثم قام فتلا هذه الآية ، فقال الحسن : عقلها واللّه [ وفهمها ] « 4 » إذ ضيّعها الجاهلون « 5 » .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 44 إلى 46 ]

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ( 44 ) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ( 45 ) وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ( 46 )
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة قوله : من . وانظر النص في : المصادر التالية . ( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 7 / 500 ) ، والدر المصون ( 6 / 86 ) . ( 3 ) عند الآية رقم : 186 . ( 4 ) زيادة من القرطبي ( 16 / 44 ) . ( 5 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 16 / 44 ) .