قوله تعالى :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ
أي : ما له من ولي بعد اللّه يتولى هدايته ، أو منعه من اللّه تعالى .
وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ
في الدار الآخرة
يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ
مرجع إلى الدنيا لنصلح ما أفسدنا .
وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
أي : على النار ، ودلّ عليها ذكر العذاب من قبل .
خاشِعِينَ
خاضعين متواضعين
مِنَ الذُّلِّ
. وبعض القرّاء يقف على :
" خاشعين " ، ويبتدئ :
مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
فيجعل
" مِنَ الذُّلِّ "
متعلقا ب " ينظرون " .
قال الأخفش « 1 » : الطّرف : العين .
قال ابن عباس :
" مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ " :
أي : ذليل « 2 » .
وقال قتادة : يسارقون النظر « 3 » .
وقال أبو عبيدة « 4 » : ينظرون ببعض العين .
ويروى : أنهم يحشرون عميا فلا ينظرون إلى النار إلا بقلوبهم ، وهو النظر من
هامش
( 1 ) معاني الأخفش ( ص : 282 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 25 / 42 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3280 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 361 ) وعزاه لابن جرير .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 25 / 42 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 361 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 4 ) مجاز القرآن ( 2 / 201 ) .