قال اللّه تعالى :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
قال ابن عباس : إذا قامت القيامة « 1 » .
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
قال الكسائي : هو بمعنى الكذب ، كقوله تعالى :
لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً
[ الغاشية : 11 ] أي : لغو « 2 » .
قال الزجاج وغيره « 3 » : " كاذبة " : مصدر ، كقولك : عافاه اللّه عافية . فهذه أسماء في موضع المصادر .
وقال الزمخشري « 4 » : المعنى : ليس لها نفس كاذبة ، أي : لا تكون حين تقع نفس تكذب على اللّه .
قرأت على الشيخ أبي البقاء اللغوي رحمه اللّه [ لليزيدي ] « 5 » في اختياره :
" خافضة رافعة " بالنصب ، وهي قراءة أبي رزين ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وأبي العالية ، والحسن ، في آخرين . وقرأ الأكثرون بالرفع فيهما « 6 » .
فمن نصب ؛ فعلى الحال ، تقديره : إذا وقعت الواقعة في حال خفضها قوما ورفعها آخرين .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 231 ) .
( 2 ) انظر : القرطبي ( 17 / 195 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 107 ) .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 454 ) .
( 5 ) في الأصل : للزيدي . والتصويب من ب .
( 6 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 407 ) ، وزاد المسير ( 8 / 131 ) .