قوله تعالى :
مُدْهامَّتانِ
قال ابن عباس وابن الزبير : [ خضراوان ] « 1 » من الري « 2 » ، تضرب خضرتهما إلى سواد . يقال : ادهامّ الزّرع ، فهو مدهامّ « 3 » .
فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ
قال أبو عبيدة « 4 » : فوّارتان .
قال ابن قتيبة « 5 » : النّضخ - يعني بالخاء المعجمة - أكثر من النّضح .
قال ابن عباس : تنضخ على أولياء اللّه بالمسك والعنبر والكافور « 6 » .
فِيهِما فاكِهَةٌ
يعني : ألوان الفاكهة
وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
.
قال الأزهري « 7 » : العرب تذكر أشياء جملة ، ثم تخصّ شيئا منها بالتسمية ؛ تنبيها على فضل فيه . قال اللّه تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا
إلى قوله :
وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
[ البقرة : 98 ] ، وقد أشرنا إلى هذا المعنى في البقرة .
قال ابن عباس : نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر ، وكربها « 8 » ذهب أحمر ،
هامش
( 1 ) في الأصل : خضروان . والتصويب من ب .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 27 / 155 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 715 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن عبد اللّه بن الزبير وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : دهم ) .
( 4 ) مجاز القرآن ( 2 / 246 ) .
( 5 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 443 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 228 ) .
( 7 ) تهذيب اللغة ( 6 / 25 ) .
( 8 ) الكرب : أصول السعف الغلاظ العراض التي تيبس فتصير مثل الكتف ، واحدتها كربة ( اللسان ، مادة : كرب ) .