وقيل : في كتب الحفظة .
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ
من الأعمال ، وما كان وما يكون
مُسْتَطَرٌ
مكتوب في اللوح .
وقيل : كونه ووقوعه .
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
يريد : أنهار الجنة من الماء واللبن والخمر والعسل ، فوحّد لوفاق الفواصل ، أو ذهب به مذهب الجنس ، وأنشد الخليل وسيبويه « 1 » :
بها جيف [ الحسرى ] « 2 » فأمّا عظامها * فبيض وأما جلدها فصليب « 3 »
وقيل : المراد بالنّهر : الضّياء والسعة ، من قولك : أنهرت الطّعنة ؛ إذا أوسعتها « 4 » .
وقرأ الأعمش والأعرج : " ونهر " بضم النون والهاء « 5 » ، [ جمع ] « 6 » نهر ، كأسد وأسد ، أو جمع نهار ، يريد : لا ليل لهم ، بل هم في ضياء أبدا .
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
أي : في مكان مرضي ومجلس . وقد نبهنا على هذا في قوله
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب لسيبويه ( 1 / 209 ) .
( 2 ) في الأصل : الحشرى . والمثبت من ب ، ومصادر البيت .
( 3 ) البيت لعلقمة بن عبدة المعروف بالفحل . انظر : ديوانه ( ص : 40 ) والكتاب ( 1 / 209 ) ، والمفضليات ( ص : 394 ) ، والطبري ( 4 / 244 ، 17 / 12 ) ، والقرطبي ( 1 / 190 ) ، ومعاني الزجاج ( 1 / 83 ، 2 / 74 ) ، وزاد المسير ( 1 / 307 ، 401 ، 2 / 128 ، 8 / 103 ) ، والدر المصون ( 1 / 108 ، 2 / 125 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : نهر ) . وفي ب : وسعتها .
( 5 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 405 ) .
( 6 ) في الأصل : وجمع . والتصويب من ب .