" إنّ " فنصبت الاسم ، وبقي الخبر على تركيبه الذي كان عليه من كونه جملة من مبتدأ وخبر .
ومعنى الآية : كل شيء خلقناه بقدر مقدور مكتوب في اللوح المحفوظ .
وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كل شيء بقدر حتى العجز والكيس » « 1 » .
قال ابن عباس : كل شيء بقدر حتى وضعك يدك على خدّك « 2 » .
قوله تعالى :
وَما أَمْرُنا
قال ابن عباس : قضاؤنا في خلقنا « 3 » .
وقال ابن السائب : ما أمرنا بمجيء الساعة « 4 » .
إِلَّا واحِدَةٌ
كلمة واحدة ، وهي : " كن " ، فهي في سرعة التكوين كلمح البصر .
ومعنى اللمح : النّظر بسرعة « 5 » .
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ
أشباهكم ونظراءكم من كفار الأمم الماضية .
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
قال مقاتل « 6 » : مكتوب عليهم في اللوح المحفوظ .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2045 ح 2655 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ( 1 / 318 ح 998 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 684 ) وعزاه للبخاري في تاريخه .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 216 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 102 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : لمح ) .
( 6 ) تفسير مقاتل ( 3 / 302 ) .