تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
كلامهم ، إذ ليس فعلى من أبنية الصفات ، إنما جاء فعلى في الصفات في حرفين أو ثلاثة . قال مكي « 1 » : فلما كسر أوله انقلبت الواو ياء . وإن جعلته من : ضاز يضيز ، فالياء في " ضيزى " غير منقلبة من واو ، بل هي أصلية . وقرأ ابن كثير : " ضئزى " بالهمز « 2 » ، من ضأزه يضأزه ؛ إذا ظلمه « 3 » ، قال الشاعر :
ضأزت بنو أسد بحكمهم * إذ يجعلون الرأس كالذنب « 4 »
قال أبو علي « 5 » : لا ينبغي أن يكون ابن كثير أراد بضئزى فعلى ؛ لأنه لو أراد ذلك لكان " ضوزى " ، ولم يرد به أيضا فعلى صفة ؛ لأن هذا البناء لم يجئ صفة ، ولكن ينبغي أن يكون أراد المصدر ، مثل : الذكرى ، فكأنه قال : قسمة ذات ظلم . فعلى هذا يكون وجه قراءته . قوله تعالى :
إِنْ هِيَ
يريد : الأصنام ، أي : ما هي
إِلَّا أَسْماءٌ
ليس تحتها في الحقيقة مسميات ،
سَمَّيْتُمُوها
أي : سمّيتم بها ، تقول : سميته زيدا وسميته بزيد .
هامش
( 1 ) الكشف ( 2 / 295 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 5 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 685 - 686 ) ، والكشف ( 2 / 295 ) ، والنشر ( 1 / 395 ) ، والإتحاف ( ص : 403 ) ، والسبعة ( ص : 615 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : ضيز ) . ( 4 ) البيت نسب لامرئ القيس ، وليس في ديوانه ، وهو في : البحر ( 8 / 152 ) ، والدر المصون ( 6 / 209 ) ، والقرطبي ( 17 / 102 ) ، وروح المعاني ( 27 / 57 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 4 / 6 ) .