والآية التي بعدها مفسّرة في أواخر بني إسرائيل « 1 » .
والمراد بالعريض : الكثير . والعرب تستعمل الطول والعرض في معنى الكثرة ، يقولون : أطال فلان الكلام وأعرض ؛ إذا كثر « 2 » .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 52 إلى 54 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 52 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 53 ) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( 54 )
ثم أمر اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستدرجهم بألطف طريق وأن يستنزلهم عما هم عليه من العناد فقال :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ
أي : أخبروني
إِنْ كانَ
يعني : القرآن
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ
هذا الكفر وعاندتموه هذا العناد
مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
عن الهدى .
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
قال الحسن ومجاهد : " في الآفاق " : فتح أقطار الأرض ،
" وَفِي أَنْفُسِهِمْ " :
فتح مكة « 3 » .
وقال قتادة وغيره : سنريهم وقائعنا في الأمم الخالية ، وذلك بسيرهم في
هامش
( 1 ) في سورة الإسراء ، عند الآية رقم : 83 .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : عرض ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 25 / 5 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 189 ) كلاهما عن السدي ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 40 ) .