[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 46 إلى 48 ]
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 46 ) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 ) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 48 )
قوله تعالى :
وَما تَخْرُجُ مِنْ
ثمرة
مِنْ أَكْمامِها
قرأ نافع وابن عامر وحفص :
" ثمرات " على الجمع ؛ لأن المعنى عليه ؛ لأنه لا يريد ثمرة دون ثمرة . وقرأ الباقون " ثمرة " على لفظ الإفراد « 1 » ، والمراد : الكثرة ، ويقوّي ذلك قوله تعالى :
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى
.
قال الزمخشري « 2 » : الكمّ - بكسر الكاف - : وعاء الثمرة ، كجفّ الطّلعة .
وقال غيره : غلاف كل شيء : كمّه ، ومنه قيل للقلنسوة : كمّة ؛ لأنها تغطي الرأس ، [ ومن هذا ] « 3 » كمّا القميص ؛ لأنهما يغطيان [ اليدين ] « 4 » .
والمعنى : وما يحدث من شيء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضعها إلا وهو عالم به .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 355 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 637 - 638 ) ، والكشف ( 2 / 249 ) ، والنشر ( 2 / 367 ) ، والإتحاف ( ص : 382 ) ، والسبعة ( ص : 577 ) .
( 2 ) الكشاف ( 4 / 209 ) .
( 3 ) زيادة من زاد المسير ( 7 / 265 ) .
( 4 ) في الأصل : اليد . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق .