قال قتادة : تأوّهت « 1 » .
وقال الفراء « 2 » : قالت : يا ويلتا .
فَصَكَّتْ وَجْهَها
قال ابن عباس : لطمته « 3 » .
ومعنى الصّكّ : ضرب الشيء بالشيء « 4 » .
قال ابن السائب ومقاتل « 5 » : جمعت أصابعها فضربت جبينها تعجبا .
وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ
[ أي : أنا عجوز عقيم ] « 6 » فكيف ألد ؟
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ
أي : مثل الذي قلنا وأخبرنا به قال ربك ،
إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ
فيما يدبّره
الْعَلِيمُ
بما يقدّره . فأيقن [ حينئذ أنهم ] « 7 » ملائكة أرسلهم اللّه تعالى إليه .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 31 إلى 46 ]
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 ) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 )
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 36 ) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 37 ) وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 )
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 ) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 43 ) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 44 ) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ( 45 )
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 46 )
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 37 ) .
( 2 ) معاني الفراء ( 3 / 87 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 26 / 209 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3312 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 620 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : صكك ) .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 278 ) . وانظر : الطبري ( 26 / 210 ) بلا نسبة .
( 6 ) زيادة من ب .
( 7 ) في الأصل : أنهم حينئذ . والمثبت من ب .