وأما الظن المندوب إليه : فهو إحسان الظن بالأخ المسلم ، يندب إليه ويثاب عليه .
وأما ما روي في الحديث : « احترسوا من الناس بسوء الظن » « 1 » ، فالمراد :
الاحتراس بحفظ المال ، مثل أن يقول : إن تركت بابي مفتوحا خشيت السّرّاق « 2 » .
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
وهو الظن الذي نهي عن مساكنته .
وَلا تَجَسَّسُوا
وقرأ أبو رزين ، والحسن ، والضحاك ، وابن سيرين ، وأبو رجاء : بالحاء « 3 » .
قال أبو عبيدة « 4 » : هما واحد وهو التبحث ، ومنه : الجاسوس .
وقيل : [ التجسس ] « 5 » - بالجيم - : البحث عن عورات الناس ، [ وبالحاء ] « 6 » :
الاستماع لحديث القوم « 7 » .
أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن ثابت المعروف بابن الطالباني الفقيه الحنبلي رحمه اللّه بقراءتي عليه وقراءة غيري ، قال : أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب الموصلي ، أخبرنا الشيخ نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان ، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السرّاج ، أخبرنا أبو طاهر هبة اللّه بن إبراهيم بن أنس ،
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الأوسط ( 1 / 189 ح 598 ) .
( 2 ) ذكر قول أبي يعلى هذا : ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 469 - 470 ) .
( 3 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 398 ) ، وزاد المسير ( 7 / 471 ) .
( 4 ) مجاز القرآن ( 2 / 220 ) .
( 5 ) في الأصل : التجسيس . والتصويب من ب .
( 6 ) في الأصل : والحاء . والتصويب من ب . وانظر : زاد المسير ( 7 / 471 ) .
( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 471 ) .