فلم يضمن ، كما لو قتل الصائل عليه .
والبغاة طائفة ممتنعة بالحرب بتأويل ، فلم يضمن ما أتلفت على الأخرى بحكم الحرب ؛ كأهل العدل « 1 » .
ولأن تضمينهم ذلك يفضي إلى تنفيرهم عن الطاعة ، فسقط كأهل الحرب .
وعن الإمام أحمد رواية أخرى : أنه يلزم البغاة ضمان ما أتلفوا على أهل العدل ؛ لأنهم أتلفوه بغير حق فضمنوه ، كقطّاع الطريق « 2 » .
الفصل الرابع :
إذا استولى البغاة على بلد فأقاموا الحدود وأخذوا الزكاة والخراج والجزية احتسب بذلك ؛ لأن عليا رضي اللّه عنه لم يتبع ما فعله أهل البصرة وأخذوه .
وكان ابن عمر يدفع زكاته إلى ساعي نجدة الحروري « 3 » .
ومن ادّعى دفع زكاته إليهم قبل منه بغير يمين ؛ لأن الناس لا يستحلفون على صدقاتهم « 4 » .
ومن ادّعى من أهل الذمة دفع جزيته إليهم لم يقبل إلا ببينة ؛ لأنها عوض ، فأشبهت الأجرة « 5 » .
ومن ادّعى دفع خراجه إليهم ، ففيه وجهان :
هامش
( 1 ) انظر : المغني ( 9 / 8 ) .
( 2 ) انظر : المغني ( 9 / 9 ) .
( 3 ) انظر : المغني ( 9 / 13 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) مثل السابق .