فصل
واختلفوا في موضع السجدة هاهنا على قولين :
أحدهما : " تعبدون " . قاله ابن مسعود وأصحابه والحسن « 1 » ، وإليه ذهب الشافعي لذكر لفظ السجدة قبله .
الثاني : " يسأمون " . قاله ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب ومسروق وقتادة « 2 » ، وإليه ذهب أبو حنيفة وعلماؤنا ؛ لأن به تمام الكلام .
قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
قال الزجاج « 3 » : متهشّمة مغبّرة .
وقال الزمخشري « 4 » : الخشوع : التذلل والتقاصر ، فاستعين بحال الأرض إذا كانت قحطة لا نبات فيها .
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
وقرأ أبو جعفر : " وربأت " بهمزة مفتوحة بعد الباء « 5 » .
قال الزجاج « 6 » : " ربت " : عظمت ، وربأت : ارتفعت . وقد ذكرناه في سورة الحج « 7 » .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 183 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 259 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 387 ) .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 206 ) .
( 5 ) النشر ( 2 / 325 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 313 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 4 / 388 ) .
( 7 ) عند الآية رقم : 5 .