تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وقال الزمخشري « 1 » : إن قلت : بم اتصل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ ؟
قلت : هو بدل من قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا ؛
لأنهم لكفرهم به طعنوا فيه وحرفوا تأويله .
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ
: منيع محمي . قال ابن عباس : كريم على اللّه « 2 » . وقال السدي : غير مخلوق « 3 » .
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
أي : لا يتطرق إليه بوجه من الوجوه . قال سعيد بن جبير : لا يأتيه التكذيب « 4 » . وقال قتادة : لا يستطيع إبليس أن ينقص منه حقا ولا يزيد فيه باطلا « 5 » . فإن قيل : أليس قد تأوّله المبطلون وحرّفه الملحدون إلى مقاصدهم وأقرب الأشياء عهدا بذلك ما حكيته في سورة الحجر من إلحاد ذلك الزائغ الذي [ حرّف ] « 6 » كتاب اللّه في ملأ من الأشراف ؟
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 207 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 38 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 262 ) كلاهما عن ابن السائب الكلبي . وذكره القرطبي في تفسيره ( 15 / 367 ) عن ابن عباس . ( 3 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 15 / 367 ) . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 185 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 262 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 24 / 125 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 332 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن الضريس . ( 6 ) في الأصل : حر .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 37 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي