وقال الزمخشري « 1 » : إن قلت : بم اتصل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ ؟
قلت : هو بدل من قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا ؛
لأنهم لكفرهم به طعنوا فيه وحرفوا تأويله .
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ
: منيع محمي .
قال ابن عباس : كريم على اللّه « 2 » . وقال السدي : غير مخلوق « 3 » .
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
أي : لا يتطرق إليه بوجه من الوجوه .
قال سعيد بن جبير : لا يأتيه التكذيب « 4 » .
وقال قتادة : لا يستطيع إبليس أن ينقص منه حقا ولا يزيد فيه باطلا « 5 » .
فإن قيل : أليس قد تأوّله المبطلون وحرّفه الملحدون إلى مقاصدهم وأقرب الأشياء عهدا بذلك ما حكيته في سورة الحجر من إلحاد ذلك الزائغ الذي [ حرّف ] « 6 » كتاب اللّه في ملأ من الأشراف ؟
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 207 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 38 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 262 ) كلاهما عن ابن السائب الكلبي . وذكره القرطبي في تفسيره ( 15 / 367 ) عن ابن عباس .
( 3 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 15 / 367 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 185 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 262 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 24 / 125 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 332 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن الضريس .
( 6 ) في الأصل : حر .