[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 74 إلى 80 ]
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 74 ) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 75 ) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 76 ) وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 77 ) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 78 )
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ( 79 ) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 )
قوله تعالى :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ * لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
أي : لا يخفف ولا ينقص من قولهم : فترت عنه الحمى ؛ [ إذا سكت عنه قليلا ونقص حرّها ] « 1 » .
وفي كتاب الزهد للإمام أحمد « 2 » رضي اللّه عنه من حديث عمرو بن ميمون قال : قال عبد اللّه بن مسعود : « لو وعد أهل النار أن يخفف عنهم يوما من العذاب لماتوا فرحا » .
وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
ساكتون سكوت يأس من الفرج .
وقد ذكرنا معنى الإبلاس في سورة الأنعام « 3 » .
وَما ظَلَمْناهُمْ
بالتعذيب من غير ذنب
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
بما جنوا على أنفسهم .
وَنادَوْا يا مالِكُ
وقرأ جماعة ، منهم : علي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن
هامش
( 1 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 266 ) .
( 2 ) الزهد ( ص : 202 ) .
( 3 ) عند الآية رقم : 44 .