واستواء ، ومن رفع فعلى معنى : هي سواء .
ومعنى : [
لِلسَّائِلِينَ
] « 1 » معلق بقوله تعالى :
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
لكل محتاج من خلقه إلى القوت .
وإنما قيل : " للسائلين " ؛ لأن كلا يطلب القوت ويسأله ، ويجوز أن [ يكون للسائلين ] « 2 » لمن سأل : في كم خلقت السماوات والأرض ؟
فقيل : خلقت الأرض في أربعة أيام سواء ، لا زيادة على ذلك ولا نقصان ، جوابا لمن سأل . هذا كلام الزجاج .
قلت : والمعنى الأول قول ابن زيد « 3 » ، والثاني قول قتادة « 4 » .
قوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
أي : عمد إليها وهي دخان متصاعد من الماء .
قال المفسرون : لما خلق اللّه تعالى الماء أرسل عليه الريح فثار منه دخان ، فارتفع وسما « 5 » .
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
أي : جيئا بما خلقت فيكما لمصالح عبادي ، أو افعلا ما آمركما [ اختيارا ] « 6 » أو اضطرارا .
هامش
( 1 ) في الأصل : السائلين . والتصويب من معاني الزجاج ( 4 / 381 ) .
( 2 ) في الأصل : السائلين . والتصويب والزيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 24 / 97 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 24 / 97 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 7 / 315 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 245 ) .
( 6 ) في الأصل : اختايارا .