حفظا .
وقال الزمخشري « 1 » : يجوز أن يكون مفعولا له على المعنى ، كأنه قال : وخلقنا المصابيح زينة وحفظا .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 13 إلى 16 ]
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ( 13 ) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 14 ) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 15 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 )
قوله تعالى :
فَإِنْ أَعْرَضُوا
أي : إن تولوا عن الإيمان بعد هذا البيان
فَقُلْ
محذرا لهم ومخوفا :
أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
.
وروي شاذا عن ابن كثير : " صعقة مثل صعقة " بغير ألف فيهما « 2 » .
والمعنى : أنذرتكم أن ينزل بكم ما نزل بمن كفر من الأمم قبلكم من العذاب الشديد ، الوقع الذي كأنه صاعقة .
وخصّ هاتين الأمّتين بالذّكر ؛ لأن قريشا كانت تمرّ بمنازلهم وآثارهم في
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 196 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 468 ) ، والدر المصون ( 6 / 59 ) .