قال قتادة : أبصروا حين لم ينفعهم البصر ، وسمعوا حين لم ينفعهم السمع « 1 » .
وفيه إضمار ، تقديره : يقولون ربنا أبصرنا . وموضعه من الإعراب : النصب على الحال ، أو هو خبر ثان للمبتدأ .
وفي
قوله تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها
إشعار بأن الإيمان والعمل الصالح منوط بمشيئة اللّه تعالى وتقديره وردّ لقولهم :
فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً .
وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي
قال ابن السائب : سبق القول مني « 2 » .
وقال غيره : وجب القول مني .
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
أي : من عصاة الفريقين .
والقول الذي حق من اللّه : قوله تعالى لإبليس :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ
[ ص : 85 ] .
قوله تعالى :
فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
أي : فذوقوا العذاب بترككم الاستعداد ليومكم هذا ، أو بترككم الاستعداد ليومكم هذا ، أو بترككم الإيمان به .
إِنَّا نَسِيناكُمْ
تركناكم في العذاب .
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 ) تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 )
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 3105 - 3106 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 544 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 4 / 359 ) .