هذه الآية « 1 » .
وفي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا اللّه : لا يعلم متى تقوم الساعة إلا اللّه ، ولا يعلم متى [ تغيض ] « 2 » الأرحام إلا اللّه ، ولا يعلم ما في غد إلا اللّه ، ولا تعلم نفس بأي أرض تموت إلا اللّه ، ولا يعلم متى ينزل الغيث إلا اللّه » « 3 » .
وقال ابن عباس : من ادعى علم هذه الخمسة فقد كذب ، وإياكم والكهانة ، فإن الكهانة تدعو إلى الشرك ، والشرك وأهله في النار « 4 » .
وقال الزجاج « 5 » : من ادعى أنه يعلم شيئا من هذه فقد كفر بالقرآن ؛ لأنه خالفه .
ومعنى قوله تعالى :
عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ :
علم قيامها .
وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
قال صاحب كشف المشكلات « 6 » : هذه الآية تدل على أن الظرف يشبه الفعل ، ألا ترى أنه قال : « عنده علم الساعة » ، فجاء بالظرف وما
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 21 / 87 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 530 ) وعزاه لابن المنذر عن عكرمة .
وذكره الواحدي في : أسباب النزول ( ص : 359 ) . وانظر لفظ المصنف في : الكشاف ( 3 / 511 ) واسم الرجل فيه : « الحارث » بدل : « الوارث » ، والبحر المحيط ( 7 / 189 ) واسم الرجل فيه :
الحارث بن عمارة المحاربي .
( 2 ) في الأصل : غيض . والتصويب من الصحيح ( 2 / 1733 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1733 ح 4420 ) .
( 4 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 511 - 512 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 202 ) .
( 6 ) كشف المشكلات ( 2 / 218 - 219 ) .