و " ما " في قوله تعالى :
فَما أَغْنى عَنْهُمْ
نافية أو استفهامية ، و " ما " الثانية موصولة أو مصدرية . وقد سبق تفسيره مع ما لم أذكره هاهنا .
قوله تعالى :
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
يريد : المشركين . وعلمهم الذي فرحوا به : إنكارهم الوحدانية والبعث ، بالشّبه التي كانوا يدفعون بها البيّنات .
وتسمية ذلك علما ؛ تهكّم بهم .
وقيل : أراد الرسل عليهم الصلاة والسّلام ، فرحوا بما عندهم من العلم الذي آثرهم اللّه تعالى به حين رأوا جهل المكذبين وما حلّ بهم من العقوبة فرح شكر للّه تعالى .
وقيل : فرح المرسل إليهم بما عند الرسل من العلم فرح استهزاء واستزراء ، ويدل عليه قوله تعالى :
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ .
قوله تعالى :
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ
قال ابن عباس : هلكوا « 1 » .
وقال الزجاج « 2 » : تبين لهم خسرانهم . واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 23 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 239 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 378 ) .