وجاء في رواية أخرى : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي بكر : ألا احتطت ، فزاد في الخطر ومادّ في الأجل ، فظهرت الروم على فارس ، فأخذ أبو بكر رهانهم ، وأتى صلّى اللّه عليه وسلم فقال :
تصدق به ، وأسلم عند ذلك خلق كثير « 1 » .
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 )
بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 5 ) وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ( 7 )
قوله تعالى :
غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ
يعني : في أدنى أرض العرب ؛ لأنها الأرض المعهودة عندهم .
قال ابن عباس : هي الأردن [ و ] فلسطين « 2 » .
وقال عكرمة : أذرعات وكسكر « 3 » .
هامش
- ( 21 / 16 - 18 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3086 ) . وانظر : الدر المنثور ( 6 / 479 وما بعدها ) .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 21 / 17 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 287 - 288 ) ، وبنحوه السيوطي في الدر ( 6 / 479 - 480 ) وعزاه لأبي يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن البراء بن عازب .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 4 / 298 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 288 ) كلاهما من قول السدي . وما بين المعكوفين زيادة من المصدرين السابقين .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 427 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 288 ) .
وأذرعات : بالفتح ثم السكون وكسر الراء جمع أذرعة ، وهي بلد في أطراف الشام يجاور أرض -