تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء السادس

سورة الروم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وهي ستون آية في العدد الكوفي ، وستون إلا آية في العدد المدني ، وهي مكية بالإجماع . والسبب في نزولها : « أنه كان بين فارس والروم حرب ، فغلبت فارس الروم ، فشقّ ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ؛ لكون الروم أهل كتاب ، وفرح المشركون بذلك ؛ لما بينهم وبين فارس من الاشتراك في الإشراك والاتحاد في التكذيب بالمعاد . وقال كفار قريش لأصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم : لئن قاتلتمونا لنظهرن عليكم كما ظهر إخواننا على إخوانكم ، فأنزل اللّه تعالى :
ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ . . .
الآيات فخرج بها أبو بكر الصديق إلى المشركين فقالوا : هذا كلام صاحبكم فقال : اللّه أنزل هذا ، وكانت فارس قد غلبت الروم حتى اتخذوهم شبه العبيد . فقالوا لأبي بكر : نراهنك على أن الروم لا تغلب فارس ، وكان الذي راهنه أبيّ بن خلف ، وقيل : أبو سفيان بن حرب ، وذلك قبل تحريم الرهان ، فقالوا لأبي بكر : اجعل بيننا وبينك أجلا ننتهي إليه ، فسمّوا بينهم ست سنين ، فلام المسلمون أبا بكر على تسمية الست ، وقالوا : هلّا قررتها كما أقرّها اللّه تعالى ، لو شاء اللّه أن يقول : ستا لقال ، فمضت الست قبل أن تظهر الروم ، فأخذ المشركون رهن أبي بكر ، فلما دخلت السنة السابعة ظهر الروم على فارس » « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 344 ح 3194 ) من حديث نيار بن مكرم الأسلمي ، وأخرج الحاكم ( 2 / 445 ) نحوه عن ابن عباس وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والطبري -