تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
والدليل على صحة هذا : قراءة من قرأ « أعبد » بالنصب « 1 » . وقال أبو علي « 2 » : « تأمروني » يقتضي مفعولين ، والياء المفعول الأول ، و « غير » مفعول ثان . و « أعبد » في تقدير : أن أعبد ، في موضع البدل من « غير » . قرأ نافع : « تأمروني » بنون واحدة مخففة . وقرأ ابن عامر بنونين خفيفتين . وقرأ الباقون بنون واحدة مشددة « 3 » . فمن أظهر النون فعلى الأصل ؛ لأن النون الأولى من علامة رفع الفعل ، والثانية هي التي تصحب ياء المتكلم مع الفعل ، ومن شدّد أدغم الأولى في الثانية لاجتماع المثلين . [ فإن قيل ] « 4 » : كيف جاز الإدغام وقبله حرف ساكن وهو الواو ؟ قلت : هو حرف مدّ ولين ، والمد الذي فيه ينوب مناب الحركة . ومن قرأ بنون واحدة حذف إحدى النونين ؛ لاجتماع المثلين ، والمحذوفة هي التي تصحب ياء المتكلم ؛ لأن التكرير والتثقيل بها وقع . ولأن حذف الأولى لحن ؛ لأنها دلالة الرفع . وكلهم سكّن الياء ، إلا ابن كثير ونافعا فإنهما فتحاها « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكر هذه القراءة السمين الحلبي في : الدر المصون ( 6 / 22 ) ، وأبو حيان في : البحر ( 7 / 421 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 343 - 344 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 343 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 625 ) ، والكشف ( 2 / 240 ) ، والنشر ( 2 / 363 - 364 ) ، والإتحاف ( ص : 376 - 377 ) ، والسبعة ( ص : 563 ) . ( 4 ) في الأصل : فاقيل . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 343 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 625 ) ، والكشف ( 2 / 240 ) ، والنشر ( 2 / 363 - 364 ) ، والإتحاف ( ص : 376 - 377 ) ، والسبعة ( ص : 563 ) .