قال المفسرون : مقاليد السماوات : المطر ، ومقاليد الأرض : النبات « 1 » .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ
متصل بقوله :
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا ،
وما بينهما اعتراض .
قُلْ
يا محمد لكفار قريش وغيرهم :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
و « غير » منصوب ب « أعبد » لا ب « تأمروني » « 2 » ، والتقدير : أتأمروني أن أعبد غير اللّه ، فحذف « أن » ورفع الفعل ، كما في قوله :
. . . أحضر الوغى * . . . . . . « 3 »
هامش
- أوجز وأظهر في الإفادة وذلك إستبرق ، فإن أراد الفصيح أن يترك هذا اللفظ ويأتي بلفظ آخر لم يمكنه ، لأن ما يقوم مقامه إما لفظ واحد أو ألفاظ متعددة ، ولا يجد العربي لفظا واحدا يدل عليه لأن الثياب من الحرير عرفها العرب من الفرس ولم يكن لهم بها عهد ولا وضع في اللغة العربية للديباج الثخين اسم ، وإنما عربوا ما سمعوا من العجم واستغنوا به عن الوضع لقلة وجوده عندهم وندرة تلفظهم به . وأما إن ذكره بلفظين فأكثر فإنه يكون قد أخل بالبلاغة ، لأن ذكر لفظين بمعنى يمكن ذكره بلفظ تطويل ، فعلم بهذا أن لفظ : « إستبرق » يجب على كل فصيح أن يتكلم به في موضعه ولا يجد ما يقوم مقامه ، وأي فصاحة أبلغ من أن لا يوجد غيره مثله ؟ انتهى .
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام بعد أن حكى القول بالوقوع عن الفقهاء والمنع عن أهل العربية :
والصواب عندي فيه تصديق القولين جميعا ، وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء ، لكنها وقعت للعرب فعربتها بألسنتها وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها فصارت عربية ، ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب ، فمن قال : إنها عربية فهو صادق ، ومن قال عجمية فصادق . ومال إلى هذا القول الجواليقي وابن الجوزي وآخرون . ( انظر : الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1 / 393 - 396 ) .
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 194 ) .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 216 ) ، والدر المصون ( 6 / 22 ) .
( 3 ) تقدم .