أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً
رجعة إلى الدنيا
فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ .
قال الزجاج « 1 » : قوله :
بَلى
جواب النفي ، وليس في الكلام لفظ النفي .
ومعنى : « لو أن اللّه هداني » و « لو أن لي كرّة » : ما هديت ، فقيل له :
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي .
وقرأت على شيخنا أبي البقاء اللغوي رحمه اللّه تعالى للكسائي من رواية ابن أبي سريج عنه : « جاءتك ، فكذبت ، واستكبرت ، وكنت » بكسر الكاف والتاء فيهن ، على المخاطبة للنفس . وهي قراءة عائشة رضي اللّه عنها « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : رويت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 60 إلى 66 ]
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ( 60 ) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 61 ) اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 62 ) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 63 ) قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ( 64 )
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 65 ) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 66 )
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 359 ) .
( 2 ) ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في : زاد المسير ( 7 / 193 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 6 / 21 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 360 ) .