كفارة ، فنزلت :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ
[ الفرقان : 68 ] ، ونزل قوله تعالى :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ »
« 1 » .
وقال ابن عمر : نزلت في عياش بن أبي ربيعة ، والوليد بن الوليد ، ونفر من المسلمين كانوا بمكة وكانوا قد أسلموا ثم عذبوا فافتتنوا ، وكان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقولون : لا يقبل اللّه من هؤلاء صرفا ولا عدلا ، قوم تركوا دينهم لعذاب عذبوه ، [ فنزلت ] « 2 » هذه الآية ، فكتب بها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إليهم فأسلموا وهاجروا « 3 » .
وقيل : نزلت في وحشي ، قاتل حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه « 4 » .
وهذه الآية من أرجى الآيات المؤذنة برحمة اللّه تعالى .
ويروى : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال حين نزلت : ما أحبّ أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية « 5 » .
وقال علي عليه السّلام : ما في القرآن آية أوسع من
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا . . .
الآية « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1811 ح 4532 ) ، ومسلم ( 1 / 113 ح 122 ) .
( 2 ) زيادة من مصادر التخريج .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 24 / 15 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 384 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 237 ) وعزاه لابن جرير .
( 4 ) انظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 385 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد ( 5 / 275 ح 22416 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 24 / 16 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 237 - 238 ) وعزاه لابن جرير .