وأخبرني عنه سماعا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن [ الأزهر ] « 1 » الصريفيني قال :
أخبرنا الحافظ أبو سعد محمد بن عبد الواحد بن عبد الوهاب الصائغ ، حدثنا الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد الدقاق ، أخبرني أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد المقرئ بقراءتي عليه ، حدثنا أحمد بن موسى ، حدثنا محمد ابن الحسن النقاش ، حدثنا أبو صالح القاسم بن الليث الرسعني ، حدثنا محمد بن بشار « 2 » بندار رحمه اللّه قال : كان لنا جار ، وكان يقرأ القرآن ، وكان حسن الصوت ، رأيته عند يعقوب الجرمي فجاور رجلا فقال : إن لم يكن القرآن مخلوقا فنزع اللّه كل آية في كتابه من صدري ، فأصبح وما يقرأ من كتاب اللّه تعالى حرفا واحدا . قال : فكان إذا سمع قارئا في المسجد تكلم به قال : لا أستطيع ، ويقول كلاما معروفا . قال : ومات على هذه الحال .
قال بندار : كتب إليّ إسحاق بن راهويه يسألني عن هذا الحديث ، فكتبت إليه .
قوله تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
أي : ضرب اللّه لعبّاد الأصنام مثلا مثل رجل ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، ف « رجلا » بدل من قوله : « مثلا فيه شركاء » « 3 » .
« متشاكسون » : مختلفون كل واحد منهم يدعي أنه عبده ، فهم يتجاذبون عنان التصرف فيه على حسب أهوائهم واختلاف أغراضهم وآرائهم ، فأصبح متشعّب
هامش
( 1 ) في الأصل : الأهر . والصواب ما أثبتناه . انظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء ( 23 / 89 ) ، وذيل التقييد ( 1 / 439 ) .
( 2 ) في الأصل زيادة قوله : بن . وهو خطأ . وقوله : « بندار » لقب لمحمد بن بشار . وقد تقدمت ترجمته .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 215 ) .