هكذا يصنع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
وذكر عند ابن سيرين الذين يصرعون إذا قرئ عليهم القرآن فقال : بيننا وبينهم أن يقعد أحدهم على ظهر بيت باسطا رجليه ثم يقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره ، فإن رمى بنفسه فهو صادق « 2 » .
قوله تعالى :
ذلِكَ هُدَى اللَّهِ
إشارة إلى الكتاب .
وقيل : إشارة إلى ما ينزل [ بالخاشعين ] « 3 » عند تلاوة الكتاب من اقشعرار الجلود عند الوعيد ولينها عند الوعد .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 24 إلى 26 ]
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 24 ) كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 25 ) فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 26 )
قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
جوابه محذوف ، تقديره : كمن آمن العذاب ، أو كمن يدخل الجنة .
ويروى : أن الكافر يلقى في النار مغلولا فلا يتهيّأ له أن يتّق النار إلا بوجهه .
قال مجاهد : يخرّ في النار على وجهه « 4 » .
هامش
( 1 ) ذكره البغوي ( 4 / 77 ) ، والقرطبي ( 15 / 249 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 176 ) .
( 2 ) ذكره البغوي ( 4 / 77 ) ، والقرطبي ( 15 / 249 ) .
( 3 ) في الأصل : بالخاسيين .
( 4 ) أخرجه مجاهد ( ص : 557 ) وفيه : « يجر » بدل « يخر » ، والطبري ( 23 / 211 ) . وذكره السيوطي في -