[ تطمئن ] « 1 » وتسكن .
قال السدي : تقشعر من وعيده وتلين عند وعده « 2 » .
قال قتادة : هذا نعت أولياء اللّه تعالى تقشعر جلودهم وتلين قلوبهم ، ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم ، إنما هذا في أهل البدع وهذا من الشيطان « 3 » .
قال عبد اللّه بن عروة بن الزبير : قلت لجدّتي أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنهما : كيف كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يفعلون إذا قرئ عليهم القرآن ؟ قالت :
كانوا كما نعتهم اللّه سبحانه وتعالى تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم . قال : فقلت لها :
إن ناسا اليوم إذا قرئ عليهم القرآن يخرّ أحدهم مغشيا عليه ، قالت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم « 4 » .
ومرّ ابن عمر رضي اللّه عنهما برجل من أهل العراق ساقط فقال : ما بال هذا ؟
قالوا : إنه إذا قرئ عليه القرآن أو سمع ذكر اللّه تعالى سقط ، فقال ابن عمر : إنا لنخشى اللّه ولا نسقط ، ثم قال : إن الشيطان يدخل في جوف أحدهم ، ما كان
هامش
( 1 ) في الأصل : تضمين . وهو خطأ . والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 123 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 176 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 578 - 579 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 176 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 221 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر .
( 4 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 2 / 365 ح 2062 ) ، وسعيد بن منصور في السنن ( 2 / 330 - 331 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3249 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 222 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه وابن أبي حاتم وابن عساكر .