والمعنى : والذين [ اتخذهم ] « 1 » المشركون أولياء .
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا »
في موضع رفع على الابتداء .
فإن قلت : فالخبر ما هو ؟
قلت : هو على الأول ، إما
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
أو ما أضمر من القول قبل قوله :
ما نَعْبُدُهُمْ .
وعلى الثاني :
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ .
فإن قلت : فإذا كان « [ إن اللّه ] « 2 » يحكم بينهم » الخبر ، فما موضع القول المضمر ؟
قلت : يجوز أن يكون في موضع الحال ، أي : قائلين ذلك . [ ويجوز أن يكون بدلا من الصلة فلا يكون له محل ، كما أن المبدل منه كذلك ] « 3 » .
وقرأ ابن مسعود بإظهار القول : « قالوا ما نعبدهم » « 4 » . وفي قراءة أبيّ : « ما نعبدكم إلا لتقربونا » على الخطاب « 5 » ، حكاية لما خاطبوا به آلهتهم .
وقال الزجاج « 6 » :
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
أي : قربى .
والضمير في « بينهم » لهم ولأوليائهم .
والمعنى : إن اللّه يحكم بينهم بأنه يدخل الملائكة وعيسى عليهم السّلام الجنة ، ويدخلهم النار مع الحجارة التي نحتوها وعبدوها من دون اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في الأصل : اتخذوهم . والمثبت من الكشاف ( 4 / 113 ) .
( 2 ) في الأصل : اللّه تعالى . والمثبت من الكشاف ، الموضع السابق .
( 3 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) ذكر هذه القراءة الطبري ( 23 / 191 ) ، والقرطبي ( 15 / 233 ) .
( 5 ) ذكر هذه القراءة الطبري ، الموضع السابق ، والقرطبي ( 15 / 234 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 4 / 344 ) .