تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قال أبو علي « 1 » : من قرأ بالتخفيف ؛ فلأنه اسم مثل : عذاب ونكال وشراب وهو بارد ضد الحميم يحرق كما يحرق الحميم . فأما من قرأ « وغسّاق » بالتشديد فلا يخلو من أن [ يكون ] « 2 » اسما أو صفة ، فيبعد أن يكون اسما ، [ لأن ] « 3 » الأسماء لم تجئ على هذا الوزن إلا قليلا ، وذلك الكلّاء « 4 » [ والقذّاف ] « 5 » والجبّان « 6 » ، وإن كان صفة من غسق يغسق : إذا سأل ، مثل : ضرّاب من ضرب يضرب ، فقد أقيم مقام الموصوف ، وأن لا تقام الصفة مقام الموصوف أحسن ، إلا [ أن ] « 7 » يكون صفة قد غلبت وأجري مجرى الأسماء ، نحو : العبد ، والأبطح . والقراءة بالتخفيف أحسن ؛ لسلامته من الأمرين اللذين وصفناهما في المشدد ، وهما قلة البناء ، وإقامة الصفة مقام الموصوف .
هامش
( 1 ) الحجة ( 3 / 330 - 331 ) . ( 2 ) زيادة من الحجة ( 3 / 330 ) . ( 3 ) في الأصل : فإن . والمثبت من الحجة ، الموضع السابق . ( 4 ) الكلّاء : مرفأ السفن ، وهو عند سيبويه فعّال ، مثل : جبّار ، لأنه يكلأ السفن من الريح ، وعند أحمد بن يحيى : فعلاء ، لأن الريح تكلّ فيه ، فلا ينخرق ، وقول سيبويه مرجّح ، ومما يرجحه أن أبا حاتم ذكر أن الكلّاء مذكر لا يؤنثه أحد من العرب ( انظر : لسان العرب ، مادة : كلأ ) . ( 5 ) في الأصل : والقذا . والتصويب من الحجة ( 3 / 330 ) . والقذّاف : جمع ، وهو الذي يرمى به الشيء فيبعد ، والقذّاف : المنجنيق وهو الميزان ( لسان العرب ، مادة : قذف ) . ( 6 ) الجبّان : الصحراء ، وتسمى بها المقابر ؛ لأنها تكون في الصحراء تسمية للشيء بموضعه ، والجبّان : ما استوى من الأرض في ارتفاع ، ويكون كريم المنبت ( لسان العرب ، مادة : جبن ) . ( 7 ) زيادة من الحجة ( 3 / 331 ) .