خاسئا » « 1 » .
قوله تعالى :
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً
أي : ليّنة الهبوب .
قال الحسن : ليست [ بالعاصفة ] « 2 » المؤذية ولا الضعيفة المقصرة « 3 » .
حَيْثُ أَصابَ
أي : أراد وقصد .
قال الأصمعي : العرب تقول : أصاب فلان الصّواب فأخطأ الجواب . معناه :
أنه قصد الصواب وأراده وأخطأ مراده « 4 » .
ويحكى أن رجلين من أهل اللغة قصدا رؤبة بن العجاج ليسألاه عن هذه الكلمة ، فخرج إليهما فقال : أين تصيبان « 5 » ؟ فقالا : هذه طلبتنا ، ورجعا « 6 » .
ويقال : أصاب اللّه بك خيرا .
قوله تعالى :
وَالشَّياطِينَ
أي : وسخرنا له الشياطين
كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
بدل من « الشياطين » « 7 » ، وكانوا يبنون له الأبنية ، كما قال تعالى في موضع آخر :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
[ سبأ : 13 ] ويغوصون له في البحر يستخرجون له الدّرّ .
وَآخَرِينَ
أي : وسخرنا له آخرين
مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
وهم مردة
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1260 ح 3241 ) ، ومسلم ( 1 / 384 ح 541 ) .
( 2 ) في الأصل : بالعاصف . والتصويب من الماوردي ( 5 / 99 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 99 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : صوب ) .
( 5 ) قوله : « تصيبان » مكرر في الأصل .
( 6 ) انظر : الغريب للخطابي ( 3 / 29 ) .
( 7 ) انظر : التبيان ( 2 / 210 ) ، والدر المصون ( 5 / 536 ) .