أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
« 1 » [ الأنعام : 90 ] .
وذهب الشافعي إلى أنه سجود شكر وليس من عزائم السجود « 2 » .
وعن الإمام أحمد كالمذهبين « 3 » .
والذي يفتي به أصحابه : أنها ليست من عزائم السجود .
أخبرنا الشيخان أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي بدمشق ، وأبو بكر محمد بن سعيد بن الموفق الحازن النيسابوري ببغداد ، قالا : أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي ، أخبرنا أبو الحسن مكي بن منصور [ الكرجي ] « 4 » ، أخبرنا أحمد بن الحسن أبو بكر الحيري ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أخبرنا الربيع قال : قال لي الشافعي : أخبرنا ابن عيينة ، عن عبدة « 5 » ، عن زر ، عن ابن مسعود : « أنه كان لا يسجد في ص ويقول : إنما هي توبة نبي » « 6 » .
وفي صحيح مسلم عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسجد في ص » « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1808 ح 4529 ) .
( 2 ) انظر : المغني ( 1 / 357 ) ، والشرح الكبير ( 1 / 820 ) .
( 3 ) انظر : المغني ( 1 / 357 ) ، والإنصاف ( 2 / 196 ) .
( 4 ) في الأصل : الكرخي . وانظر : ترجمته في : سير أعلام النبلاء ( 19 / 71 - 72 ) .
( 5 ) عبدة بن أبي لبابة الأسدي الغاضري مولاهم ، يقال : مولى قريش ، أبو القاسم البزاز الكوفي الفقيه ، نزيل دمشق ، ثقة ( تهذيب التهذيب 6 / 407 - 408 ، والتقريب ص : 369 ) .
( 6 ) أخرجه البيهقي في سننه ( 2 / 319 ح 3560 ) ، والشافعي في مسنده ( ص : 388 ) ، وابن أبي شيبة في مصنفه ( 1 / 371 ح 4269 ) .
( 7 ) أخرجه البخاري ( 1 / 363 ح 1019 ) ولم أقف عليه عند مسلم .