أمجّدك به وقد سلبتنيه في الدنيا ؟ فيقول : إني أردّه عليك ، قال : فيرفع داود صوته بالزبور فيستفرغ نعيم أهل الجنة « 1 » .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 26 ]
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ( 26 )
قوله تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
أي : استخلفناك على تدبير ملك الأرض ، أو جعلناك خليفة ممن كان قبلك من الأنبياء القائمين بالحق ،
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى
في قضائك وغيره مما استخلفت فيه ،
فَيُضِلَّكَ
الهوى
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ .
فإن قيل :
يَوْمَ الْحِسابِ
بم يتعلق ؟
قلت : يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون متعلقا [ ب « نسوا » ] « 2 » ، على معنى : لهم عذاب شديد بنسيانهم يوم الحساب ، وهو ضلالهم عن سبيل اللّه .
والثاني : أن يكون متعلقا ب
« لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ »
، على معنى : لهم عذاب شديد في يوم الحساب .
بِما نَسُوا
أي : بنسيانهم وتركهم القضاء بالحق . وهذا قول عكرمة
هامش
( 1 ) لم أجده في المطبوع من الزهد . وقد أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3240 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 167 - 168 ) وعزاه لأحمد في الزهد والحكيم الترمذي وابن أبي حاتم .
( 2 ) في الأصل : بينسوا . وانظر : الكشاف ( 4 / 90 ) .