ابتليناه « 1 » .
وقرأت على الشيخ أبي البقاء عبد اللّه بن الحسين النحوي رحمه اللّه للكسائي من رواية ابن أبي سريج عنه : « فتناه » بالتخفيف « 2 » ، إشارة إلى الملكين .
فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ
سأله الغفران ،
وَخَرَّ راكِعاً
قال ابن عباس : ساجدا « 3 » .
وعبّر عن السجود بالركوع ؛ لما يشتركان فيه من معنى الانحناء والخضوع .
وقال الحسين بن الفضل : سألني عبد اللّه بن طاهر عن قوله تعالى :
وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
هل يقال للراكع خرّ ؟ قلت : لا ، قال : فما معنى الآية ؟ قلت : معناه :
فخرّ بعد أن كان راكعا ، أي : سجد « 4 » .
فعلى تفسير ابن عباس : « راكعا » : تمييز . وعلى التفسير الثاني : حال « 5 » .
فصل
اختلف أهل العلم في سجدة ص ، فذهب عمر وسفيان الثوري وابن المبارك وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه يسجد هاهنا « 6 » .
قال ابن عباس : كان داود عليه السّلام ممن أمر نبيكم عليه الصلاة والسّلام أن يقتدي به ، فسجدها داود عليه السّلام فسجدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : أما تقرأ :
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 547 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 122 ) .
( 2 ) انظر : الحجة للفارسي ( 3 / 325 ) ، والإتحاف ( ص : 372 ) ، والسبعة ( ص : 553 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 549 ) .
( 4 ) ذكره البغوي ( 4 / 57 ) ، والقرطبي ( 15 / 183 ) .
( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 210 ) ، والدر المصون ( 5 / 532 ) .
( 6 ) انظر : المغني ( 1 / 357 ) ، والشرح الكبير ( 1 / 820 ) .