الحبش - .
قال بعض العرب يصف سوداء :
عجوز من بني حام بن نوح * كأنّ جبينها حجر المقام « 1 »
وقيل : سام أبو العرب وفارس والروم ، ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج ، وحام أبو السودان من المشرق إلى المغرب .
والأول أصح ؛ لما أخرج الترمذي من حديث سمرة بن جندب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « سام أبو العرب ، وحام أبو الحبش ، ويافث أبو الروم » « 2 » .
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
قال ابن عباس : تركنا عليه ثناء حسنا ، وهو قوله تعالى :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ
« 3 » . وهو من الكلام المحكي .
قوله تعالى :
فِي الْعالَمِينَ
إعلام بثبات ذلك ودوامه في الملائكة والثقلين ، وأنهم يسلمون عليه عن آخرهم إلى يوم القيامة .
ثم نبّه على أن علّة هذا العطاء الجزيل والثناء الجميل إحسان نوح وإيمانه ، فقال
تعالى :
إِنَّا كَذلِكَ . . .
إلى آخر الآيتين .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 83 إلى 87 ]
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ( 83 ) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 ) أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( 86 ) فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 )
هامش
( 1 ) البيت لعنترة بن شداد ، انظر : الماوردي ( 5 / 53 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 365 ح 3231 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 527 ) .