ولذّ كطعم الصّرخديّ تركته * بأرض العدا من خشية الحدثان « 1 »
ولذّة : تأنيث لذّ .
والمعنى : ما هو إلا التلذّذ الخالص السالم من آفات الخمر ، ألا تراه يقول :
لا فِيها غَوْلٌ
أي : لا تغتال عقولهم فتذهب بها ولا يصيبهم منها وجع ، من غاله يغوله ؛ إذا أهلكه ، ومنه : الغول « 2 » .
وقال بعض الحكماء : الغضب غول الحلم « 3 » .
وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ
وقرأ حمزة والكسائي : « ينزفون » بكسر الزاي ، وافقهما عاصم في التي في الواقعة « 4 » . وقرأهما الباقون بفتح الزاي « 5 » .
قال أبو علي « 6 » : يقال : أنزف الرجل ، على معنيين :
أحدهما : أنه يراد به سكر . قال الشاعر :
لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم * لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا « 7 »
هامش
( 1 ) البيت للراعي ، وهو في : اللسان ( مادة : لذذ ) ، والقرطبي ( 15 / 78 ) ، والبحر ( 7 / 336 ) ، والدر المصون ( 5 / 501 ) ، وروح المعاني ( 23 / 87 ) ، والكشاف ( 4 / 45 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : غول ) .
( 3 ) هذا مثل يضرب في وجوب كظم الغيظ . ( انظر : المستقصى في أمثال العرب 1 / 337 ، ومجمع الأمثال 2 / 61 ) .
( 4 ) آية رقم : 19 .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 315 - 316 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 608 - 609 ) ، والكشف ( 2 / 224 ) ، والنشر ( 2 / 357 ) ، والإتحاف ( ص : 369 ) ، والسبعة ( ص : 547 ) .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 3 / 316 ) .
( 7 ) البيت ينسب للأبيرد الرياحي . وهو في : اللسان ( مادة : نزف ) ، والمحتسب ( 2 / 308 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 169 ) ، والأغاني ( 13 / 148 ) ، والبحر ( 7 / 336 ) ، والدر المصون ( 5 / 501 ) ، -