ويجوز أن يراد : رزق معلوم منعوت بخصائص خلق عليها ؛ من طيب طعم ، ورائحة ، ولذة ، وحسن منظر .
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
لا يرى بعضهم أقفاء بعض ، وذلك من تمام ما يكون به الإكرام .
قوله تعالى :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
يقال للزجاجة فيها الخمر :
كأس ، وتسمى الخمر نفسها [ كأسا ] « 1 » ، قال :
وكأس شربت على لذة * وأخرى تداويت منها بها « 2 »
وقال الأخفش : كل كأس في القرآن فهي الخمر ، وهذا تفسير ابن عباس أيضا « 3 » .
وقوله تعالى :
مِنْ مَعِينٍ
أي : من شراب معين ، أي : من نهر معين ، وهو الجاري على وجه الأرض ، الظاهر للعيون .
بَيْضاءَ
صفة للكأس .
قال الحسن : خمر الجنة أشد بياضا من اللبن « 4 » .
لَذَّةٍ
أي : لذيذة ، يقال شراب لذّ ولذيذ ، كطبّ وطبيب .
وأنشدوا :
هامش
( 1 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 44 ) .
( 2 ) البيت للأعشى ، وهو في : البحر ( 7 / 344 ) ، والدر المصون ( 5 / 500 ) ، وروح المعاني ( 23 / 86 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 23 / 53 ) وابن أبي حاتم ( 10 / 3211 ) ، وهناد في الزهد ( 1 / 77 - 78 ) ، كلهم عن الضحاك . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 87 ) وعزاه لابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك ، والنسفي ( 4 / 20 ) عن الأخفش .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 525 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 56 ) .