« عجب ربكم من إلّكم « 1 » وقنوطكم » « 2 » ، و « عجب ربك من شاب ليست له صبوة » « 3 » ، و « عجب اللّه البارحة من فلان وفلانة » « 4 » .
قوله تعالى :
يَسْتَسْخِرُونَ
أي : يسخرون ويستهزؤون ، أو يستدعي بعضهم من بعض السخرية .
قوله تعالى :
وَآباؤُنَا
معطوف على محل « إن » واسمها ، أو على الضمير في « لمبعوثون » ، والذي جوّز العطف عليه [ الفصل ] « 5 » بهمزة الاستفهام .
والمعنى : أيبعث أيضا آباؤنا ، على زيادة الاستبعاد « 6 » .
قال مكي « 7 » : هذه واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام التي معناه الإنكار للبعث بعد الموت .
وقرأ ابن عامر وقالون : « أو آباؤنا » بإسكان الواو « 8 » ، ومثله في
هامش
( 1 ) الإلّ : الحلف والأيمان .
قال الخطابي في إصلاحه غلط المحدثين ( ص : 152 ) : يرويه المحدثون بكسر الألف . والصواب :
« ألّكم » بفتحها . يريد : رفع الصوت بالدعاء .
( 2 ) أخرج ابن ماجة ( 1 / 64 ح 181 ) ، وأحمد ( 4 / 11 ) هذا الخبر بلفظ : « ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره . . . » .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 4 / 151 ) ، والطبراني في الكبير ( 17 / 309 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1854 ح 4607 ) .
( 5 ) في الأصل : الفعل . والتصويب من الكشاف ( 4 / 41 ) .
( 6 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 41 ) .
( 7 ) الكشف ( 2 / 223 - 224 ) .
( 8 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 608 ) ، والكشف ( 2 / 223 ) ، والنشر ( 2 / 357 ) ، والإتحاف ( ص : 368 ) .