الثاني : عما دعوا إليه من بدعة . رواه أنس بن مالك مرفوعا « 1 » .
الثالث : عن ولاية علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . حكاه أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري .
الرابع : عن جلسائهم . وهو قول عثمان بن زائدة « 2 » .
الخامس : محاسبون . وهو قول ابن عباس « 3 » .
السادس : مسؤولون .
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
على طريق التوبيخ والتقريع لهم . انتهى كلام الماوردي .
قلت : وهذا الوجه السادس هو التفسير الصحيح .
والمقصود من هذا السؤال : التهكم بهم ، والتوبيخ لهم بعجزهم عن تناصرهم ، وليس المقصود منه الحساب ، فإن هذا السؤال واقع بعد أن يقال للملائكة :
« فاهدوهم إلى صراط الجحيم » ، وقد قضي الأمر فيهم وحق القول عليهم .
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
منقادون خاضعون ، أو قد أسلم بعضهم بعضا وخذله .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في تاريخه ( 2 / 86 ح 1778 ) ، والترمذي ( 5 / 364 ح 3228 ) وقال : هذا حديث غريب ، والطبري ( 23 / 48 ) ، والدارمي ( 1 / 141 ) ، والحاكم ( 2 / 467 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 84 ) وعزاه للبخاري في تاريخه والترمذي والدارمي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3208 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 85 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3208 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 84 ) وعزاه لابن أبي حاتم .